مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
217
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
1 - لا يحجب الجدّ والجدّة من الميراث إلّا الولد وإن نزل والأبوان المتّصلان ، ولا يرث معهم إلّا الأخوة وأولادهم والزوجان ( « 1 » ) ، ولا يحجب الإخوة ولا أولادهم بالجدّ ؛ لأنّهما صنفان ، خلافاً للعامّة ( « 2 » ) . قال الشيخ الطوسي : « أولاد الأخ يقومون مقام آبائهم في مقاسمة الجدّ ، ولم يوافقنا عليه أحد » ( « 3 » ) . 2 - لو اجتمع الأجداد بطوناً متصاعدة كجدّ الميّت وجدّ أبيه وهكذا ، فالجدّ الأقرب إلى الميّت يحجب الجدّ الأبعد ؛ لقاعدة القرب ( « 4 » ) ، من غير فرق بين اتّحاد جهة القرب واختلافها ، فلا يرث الجدّ الأعلى للأب ولو كان ذكراً مع الأدنى للُامّ ولو كان أنثى ، وكذا العكس ( « 5 » ) . قال الفاضل الاصفهاني : « ولا يشترط عندنا في حجب القريب من الأجداد البعيد اتّحاد الجهة ، فلا يرث الأعلى للأب مع الأدنى للُامّ ، وكذا العكس » ( « 6 » ) . ويدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إذا لم يترك الميّت إلّا جدّه أبا أبيه ، وجدّته امّ امّه فإنّ للجدّة الثلث ، وللجدّ الباقي » ، قال : « وإذا ترك جدّه من قبل أبيه وجدّ أبيه وجدّته من قبل امّه وجدّة امّه كان للجدّة من قبل الامّ الثلث وسقط جدّة الامّ ، والباقي للجدّ من قبل الأب وسقط جدّ الأب » ( « 7 » ) . قال السيّد الخوئي : « هذا مع المزاحمة ، أمّا مع عدمها كما إذا ترك إخوة لُامّ وجدّاً قريباً لأب وجدّاً بعيداً لُامّ ، أو ترك إخوة لأب وجدّاً قريباً لُامّ وجدّاً بعيداً لأب فإنّ الجدّ البعيد في الصورتين يشارك الإخوة ، ولا يمنع الجدّ القريب من إرث الجدّ البعيد » ( « 8 » ) ؛ إذ المفروض أنّ الامّ مع عدم الولد ترث الثلث ، فعلى تقدير عدم ابن الأخ من الامّ يكون الثلث بتمامه للجدّ من الامّ ؛ لأنّ سهمه سهم الامّ ، والأقرب إنّما يمنع عن الأبعد فيما يكون سهم الأبعد .
--> ( 1 ) مستند الشيعة 19 : 280 . ( 2 ) جواهر الكلام 39 : 77 . ( 3 ) المبسوط 4 : 85 . ( 4 ) جواهر الكلام 39 : 77 ، 162 . ( 5 ) جواهر الكلام 39 : 162 . ( 6 ) كشف اللثام 9 : 437 . ( 7 ) الوسائل 26 : 176 ، ب 9 من ميراث الإخوة ، ح 2 . ( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 364 ، م 1759 .